الشافعي الصغير
115
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أيضا عليه ولاء فلو أقر عتيق بأخ أو عم لم يقبل لإضراره بمن له الولاء الذي لا قدرة له على إسقاطه كأصله وهو ملكه أو بابن قبل لأنه قادر على استحداثه بنكاح أو ملك فلم يقدر مولاه على منعه وقضية قولهم حين الإقرار أنه لو أقر بابن لعمه فأثبت آخر أنه ابنه لم يبطل إقراره لكن أفتى القفال ببطلانه لأنه بان بالبينة أنه غير حائز وعلم مما تقرر اعتبار كون المقر حائزا لميراث الملحق به لو قدر موته حين الإلحاق وهو كذلك لكن مع اعتبار أن لا يكون بالملحق مانع من ميراث الملحق به عند موته فصح قولهم لو مات مسلم وترك ولدين مسلما وكافرا ثم مات المسلم وترك ابنا مسلما وأسلم عمه الكافر فحق الإلحاق بالجد لابن ابنه المسلم لا لابنه الذي أسلم بعد موته والأصح فيما إذا أقر أحد حائزين بثالث أو بزوجة للميت وأنكره الآخر أو سكت أن المستلحق لا يرث لانتفاء ثبوت نسبه وبما قررنا به كلام المصنف تبعا للشارح وصرح به في بعض النسخ يندفع ما اعترضه به الفزاري وأطال فيه وتبعه كثير ولا يشارك المقر في حصته ظاهرا بل باطنا إن كان صادقا فبثلث ما بيده والثاني يشارك المقر في حصته دون المنكر وعلى انتفاء الإرث يحرم على المقر بنت المقر به وإن لم يثبت نسبها مؤاخذة له بإقراره كما ذكره الرافعي ويقاس بالبنت من في معناها وفي عتق حصة المقر لو كان المقر به عبدا من التركة كأن قال أحدهما لعبد فيها إنه ابن أبينا وجهان أوجههما أنه يعتق لتشوف الشارع للعتق والأصح أن البالغ العاقل من الورثة لا ينفرد بالإقرار لأنه غير حائز للميراث فينتظر كمال الباقين فإن أقر فمات غير الكامل وورثه نفذ إقراره من غير تجديد كما في قوله والأصح أنه لو أقر أحد الوارثين الحائزين بثالث وأنكر الآخر لم يرث شيئا ولا من حصة المقر لكن ظاهرا فقط كما تقرر لأن الإرث فرع النسب ولم يثبت ويستمر عدم إرث المقر به إلى موت المنكر فإن مات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب بالإقرار الأول وورث لأنه صار حائزا وكذا لو ورثه المنكر وصدقه